الاثنين، 28 ديسمبر 2009

دين أمه !!! ... و دين أبوه !!!






لست بصدد أن أحدد دين الأم أو دين الأب لأني لن أتحدث عن طفل ما




كعادتي صباحاً أيقظني البرد القارص .. قمت فتوضيت فصليت ثم نمت فصحيت فلبست فنزلت و هوب بقيت في السيدة عائشة أزحم ميدان عهدته في حياتي

من الفجر حتى بعد منتصف الليل لا يخلو من نساء و رجال و مشردين ... إلخ



و لحسن حظي في غابة الأجساد المشرئبة الأعناق المترقبة لمجيء ميكروباص حتى تبدأ معركة الزحف إلى داخل الميكروباص قابلت أخ عزيز ممن تربيت على أياديهم في الكلية تعانقنا ( و تأخرنا عن الزحف .. فليغفر الله لنا )



و كعادة اللحظات السعيدة لم تدم سريعاً و إضطر أن يذهب في طريقه طالباً دعواتي أن يوفقه الله لأنه ذاهب لإنترفيو (إدعوله بالمره)



و بدون سابق إنذار قام سائق متهور بحتة أمريكاني و دخل الموقف و وقف .. مش عيب .. و مش حرام .. لكن وقف غلط و أصبح الركاب خلفي و المييكروباص أمامي فاتحاً أبوابه و شبابيكه و إنقطع حبل مشاهداتي(أثناء المعركة) لأجد نفسي بداخل الميكروباص على رجلي أحدهم !!!



حاولت التملص و الجلوس على كرسي لكن الأخ الراكب على رجل الأخ اللي جمب اللي تحتي لم يسمح



إمتلأت العربة بضعف العدد تقريباً و بقي شخص لم يستطع الركوب فوجه لوماً لأحد الراكبين و الميكروباص باديء في السير قائلاً (كان لازم تزقني يعني)



فجأه سمعت صوتاً من ورائي يشتم الرجل بسباب بذيء فإلتففت بهدوء (على غير عادتي ) قائلاً " و ليه بس الشتايم الراجل ما عملش حاجه يعني و الدنيا زحمة و تلاقيه متأخر على شغله زينا .. هدي أعصابك و إستغفر ربنا "



فما كان الرجل إلا أن قال " و هو بــدين أمه ... تيت تيت تراباتاتيت " و راح مكمل شتايم !!!



هنا إنتفضت عروقي و وجدت نفسي ألتفت بكل قوة للرجل في الخلف غير مكترثاً بإعتراضات الرجل تحتي رافعاً صوتي " و مال الدين بالموضوع "

قال " ما هو بينرفزني "

قلت " لم يوجه لك كلاماً من الأساس" .. " إحفظ لسانك .. إنت مش صغير "



" و هو يعني دين أمه مش دينك و ديني ؟؟"



و كالعادة جامل السائق بعد أن أوقف الميكروباص قائلاً " العربية مش طالعه يا رجاله" لكنه بعدها إستمر و أكمل المسير



و لكن علق في صدري الأمر .. فحتى الرجل لم يقتنع بكلامي و كان مظهري الغاضب هو ما أسكته و بداخله يطلق ألف لعنة و قد يكون سبني بعد أن نزلت عند مكان عملي



قد أكون متفهماً لا موافقاً على السباب الشخصي كأن يسب أحدا شخصاً آخر بتشبيهه بحيوان أو بصفة سيئة



لكن لا اتفهم أبدا أن يسب الرجل دين الرجل الآخر اللذي هو دينه في الأصل !!!



ما الفائدة و ما السبب و ما هو أصلاً الذي تسبه و لماذا إنتشر سب الدين هكذا في الشوارع و بين الناس



كنت بداخلي أتمنى أن أنفجر في الرجل صارخاً " الله يخربيوتكم .. أمثالكم اللي مودينا و مودي البلد في داهية .. لا حكومة و لا حرامية و لا نيله ... أمثالكم من سابي الدين هم من أنزل غضب الله علينا " ... و لكني لم أفعل و لا أدري لماذا ؟



و أيضاُ لا أدري لماذا أصبحننا كالحمار يحمل أسفاراً



يحمل ديناً يسبه !!



يسب كلام الله



يسب كلاما نزل على قلب رسول الله



و تجد زبيبة الصلاة معلقة في رأسه و الحق بدلاً منها أن توجد رصاصة



و ليسو قليلاً من الناس بل كثير



و كثير ممن هم أفقر حالاً مني و منكم



و هم الغالبية و أنتم قارئي الموضوع بالنسبة لهم تعدون على الأصابع



فلماذا إنتشرت هذه الظاهره ؟؟



لماذا ؟؟؟



كالعادة لست أطرح التساؤل للحصول على إجابة !!!




الأحد، 27 ديسمبر 2009

أبو الغيط .. نورماندي 2 ...سيري على بركة الله !!!!







و أنا أقلب قنوات التليفزيون المصري اللذي لا أحب مشاهدته عادة ً حيث لا يعبر عن رأي الشارع أبداً رافعاً شعار " كله تمام يا ريس " اللهم الا بعد البرامج الانسانيه يقدمها الإعلامي "محمود سعد"


في برنامج "حالة حوار" طالعنا (اللي بيقولوا عليه وزير خارجية بس مش عارف وزير خارجية انهي بلد !) ببعض التصريحات بخصوص ما حدث بعد مباراة مصر و الجزائر


و بكل قوة في الرد قال : " من يشكك في عمل الخارجية و السفارة المصرية في السودان هو واهم " ... " نحن كنا على علم بكل ما سيقع في السودان بعد المباراة " !! ( صلاة النبي أحسن )


(طب و يا ترى عملت ايه يا عم الكتكوت ؟؟ ) " قال لقد اقترحت ثلاث اقتراحات الأول أن تلعب المباراة بغير جمهور و نال هذا الاقتراح رضا و تشجيع رئيس وزراء مصر أحمد نظيف و لكن رئيس الوزراء الجزائري رفض !!!! " ( طبعاً إنسوا كل الكلام الفارغ عن هيبة مصر و تأثيرها و الكلام ده !)


" الإقتراح الثاني كان الا يذهب اي جمهور مصري الى المباراه و لكن كان الخوف من غضب الجماهير المصرية من منعها من السفر !!! " ( و كأن الناس النواعم اللي راحوا الماتش لو كنت قلتلهم هتروحوا تلاقوا ناس مستنيينكم بسكاكين عشان يقتلوكوا هايزعلوا و يحدفوكوا بالكريم شانتيه رافعين شعار هارمي نفسي على البلاط عشان يروحوا !!! )


"الإقتراح الثالث كان ارسال قوات خاصة في زي مدنيين لحماية المصريين هناك " ( تعالوا نشوف بقى التبرير المسخرة ) " و لكن كان الخوف من اكتشاف الفيفا لتدخل الدولة فيتم وقف مصر 10 سنوات عن المحافل الدولية !!!"


و أردف قائلاً "و لو كنا ارسلناهم لحصل قتلى بين الجزائريين و بين المصريين لأن جنودنا مش بتهوش "




جميله أوي الاقتراحات دي


بس في سؤال يطرح نفسه ... لما الاقتراحات دي ما نفعتش كلها ... قلتوا نودي الناس و اللي يحصل يحصل من غير حتى ما تفهموهم ؟؟؟؟!!!!


بجد مش فاهم و جه في بالي عبد الفتاح القصري و هو بيزق نورماندي 2 و بيقولها ...


سيري على بركة الله !!!!

الشعب اتجنن !!! ... بيحرق الفلوس !!!



يوم البارحة ما أجمله



أول يوم في الشهر


حينها يحين موعد صرف المرتب بعد عمل دام لمدة شهر


و كم يدرك المرء حينها كم كان في نعمة عندما كان أبواه يصرفان عليه


و مع أول تلامس بين المرتب و أطراف أنامل اليد تنهال الأفكار عما يمكن أن أفعله بالمرتب لأجد مئات الأشياء تدور في عقلي و فجأه و كأن الأموال تبخرت أو إحترقت فلم يبق منها إلا دخان


بقيت على هذه الحال حتى جاء موعد النوم و في الصباح و كأني كنت أحلم بما فكرت به سابقاً


تعاقد حاجباي و قلت " هو أنا مش هاخلص و اللا إيه "


تطايرت هذه الأفكار مع بخار الماء في حمام ساخن مع بضع شعيرات من رأسي تاركة جذورها و أرضها مهاجرة كما الكثيرين هذه الأيام


برفق أغلقت باب الشقة و أنا خارج لئلا أزعج النائمين و نزلت على عجلة على السلم حتى لا أتأخر و إذ بي أشم رائحة الدخان ( يا ترى دماغي شاطت من الأفكار ؟ )


"بتعمل إيه يا شعبان على الصبح " .. قلتها للبواب كأني ألومه و هو يمسك بفحمة ليشعل بها سيجارة على باب العمارة


"سجاير عالصبح كده يا شعبان"


"معلش يا أستاذ أحمد .. الكيف بجى"


مضيت في طريقي متعجبا و أنا أتذكر شكله و هو ممسك بالسيجارة يدخنها و لا كأنه ملك زمانه بجلبابه المهلهل و شعره الأشعث


تمشيت قليلاً و وقفت أنتظر وسيلة للمواصلات و كعادة البوابين عندنا لئلا يتعبوا نفسهم بوضع مخلفات الشقق في الصناديق المخصصه لشركات النظافة فإنهم يقومون بحرقها و يأخذون هم أموال النظافة ففعلها أحدهم هذا الصباح


إلتفت ناحية الدخان لعلي أرى هذا البواب لأطلب منه إطفائها فإذا بي أجد عامل من عمال نظافة الشوارع يدفع أمامه عربته الشهيرة ممسكاً بمقشته و إذا به ينحني ليخرج ورقة مشتعلة من الكومة لكي يشعل به سيجاراً في فمه !!


يا سلام !!


هززت رأسي في عجب و أشرت لإحدى الميكروباصات و ركبته و كأن الله قد اراد أن يريني كل شرائح المجتمع


جلست بجانب إثنين أحدهما يبدو من الأوراق التي يحملها أنه طالب جامعي و الآخر حرفي يدخن سيجاره فوجدت الطالب يطلب من الحرفي سيجارته ليشعل بها السيجارة في فمه


وجدتني أتمتم بصوت مسموع " هو إيه حكاية الدخان النهاردة ده إستقصاد بقى" .. رد الحرفي " إبقى دور وشك يا أستاذ"


تمتمت في نفسي " اللهم إغزيك يا شوشو مش كل يوم نعملنا خناقة في الميكروباص"


مر الميكروباص بحلوه و مره و ها أنا ذا في طريقي للجلوس على كرسي مكتبي فإذا بالمزعج (تليفوني المحمول) يرن طالباً إياي في الأهرام ( و كأنهم إستعبدوني إذا شاكت أحدهم شوكة طلبوني)


نزلت ذاهبا الى هناك و بعد عدة ميكروباصات (رمسيس بنات بس !!) إستطعت الركوب و الوصول إلى هناك و عند دخولي الى مكان المشكلة متسائلاً ما هي وجدتهم يقولون لي " ما خلاص حليناها دي كانت مشكلة بس في زمن التعريض و إتظبطت يا بشمهندس"


تصاعد دخان الغضب من رأسي و بدا على وجهي أماراته فأبدو بعض الإحراج داعينني الى الجلوس لشرب شيء ما و بمجرد الجلوس أفاجأ بخمس علب سجائر ممدودة أمام عيني قائلين " سيجارة يا بشمهندس" !!


"الحمد لله ما بدخنش" .. " مش مشكلة إحنا بندخن " و في خلال 10 دقائق دخنوا 10 سجائر الى أن تعذرت الرؤسة و تعذر التنفس فخرجت بحجة أن أقوم بعمل مكالمة تليفونيه


خرجت لألعب بعض الـ games على الموبايل و ذهني شارد في النماذج السابقة


أقلب الأفكار يميناً و يساراً عللي أجد معنى أو سبباً أو حتى تبريراً لتلك الحالة العجيبة المستشرية


المهندسين الذين يدخنون لا يبدون بصحة جيده و لا حتى بحال مادية فائقة تجعلهم لا يبالون بما يفعلون !!


و لا الحرفي الذي يجري على رزقه يبدو بحال ميسوره تمنحه حرية هذا التبذير


و لا الطالب أصلاً يملك ماله حتى يصرفه هكذا على دخان و قد تجد ملابسه قديمة أو مهلهلة


و لا عامل النظافة التي يعمل عملاً ذا قيمة كبيره لكنه في دنيانا ذا مكانة حقيرة لا يلقى إحتراما و لا حتى مالاً


و لا البواب الذي يستخسر ماله في تهذيب نفسه و مظهره أو حتى أولاده الذين يتركهم أغلب الوقت إما عاريي النصف السفلي أو العلوي !!


تسائلت كثيراً ما السر ؟


ما السحر الذي يكمن داخل تلك الأسطوانة الرفيعة و الذي يجعل الناس بمثل هذا الضعف و الخنوع أمامها ؟


تسائلت كثيراً و خلصت الى ……


الشعب إتجنن .. بيحرق الفلوس  !!!!


ليتني لم أعرف الإجابة


و اللا أقولكم .. هاعمل مش عارفها


و كالعادة .. لست أنتظر الإجابة !!









رمسيس .. سيدي الرئيس !!




سيدي الرئيس


لا تضعُ بِرأسِكَ رمسيس

فالحالُ تغير

و العمرُ تَقَصَّر

و القلبُ تكسَّر

و الشعبُ يتوقُ لبصيص

لا تخنقه

لا تقتله

بزرعِ خلايا و ترصيص

بصبغةِ شعر

بشدةِ وجه

بخداعٍ فجٍ و تدليس



سته و ستين

طرح ثلاثين



سنموتُ شباباً و صغارا

و تجفُ منابع أنهارا

و نصيرُ تراثاً و آثارا

و تعودُ الحقبة الجاهلية

و تُنَّصَبُ رباً إلهيا ً

فالرب شعره لا يشيب

لا يملك تجاعيد وجهيه



سته و ستين

طرح ثلاثين



أيادٍ تهبط على كتفي

تُجرجرني

تأخذني الى حتفي

..

ستة و ستين

طرح ثلاثين



تحطيمُ الرقم القياسيُّ

موعد خروجي من سجني !!




ملحوظة : حكم رمسيس مصر لمدة 66 عاماً و اربعة اشهر و يبدوا أن رئيسنا يريد تحطيم الرقم القياسي





أحمد محمود